ذكر نائب مدير الجامعة للأبحاث ورئيس مجلس النشر العلمي أ.د رشيد حمد العنزي أنه انطلاقاً من الأهداف التي ينشدها المجلس والمتمثلة في نشر البحوث والكتب العلمية المميزة، وتوطيد الصلات العلمية والفكرية بين جامعة الكويت والجامعات ومعاهد البحوث الأخرى، وربط الجامعة بالمجتمع من خلال طرح قضاياه ومشكلاته بالبحث والدراسة وإيجاد الحلول المناسبة لها، قام مجلس النشر العلمي بالعديد من الأنشطة العلمية، وذلك وفق خطة وضعها ذات أهداف محددة، وآلية معينة، وبرنامج زمني.
وأوضح أ.د العنزي إنه بهدف نشر الثقافة العلمية الرفيعة لخدمة الأوساط الأكاديمية ودوائر صنع القرار وسائر القراء والمهتمين، استقبلت المجلات العلمية ولجنة التأليف والتعريب والنشر 4714 بحثاً وكتاباً بزيادة 1236 بحثاً ودراسةً عن العام السابق، وذلك في مختلف التخصصات العلمية، ومن شتى الدول، موضحاً أن هذا العدد من البحوث يأتي ليؤكد ثقة الباحثين في الإقبال على النشر في المجلات العلمية التي تصدرها جامعة الكويت، في ظل تعدد قنوات النشر العلمي المحكم وازديادها بما يؤكد مكانتها في أوساط مثيلاتها، وتلبيتها للحاجات الأكاديمية المتنامية.
وأشار أ.د العنزي إلى ارتفاع نسبة البحوث المرفوضة حيث بلغـــت 76.6 %، وبذلك حافظت المجلات على قيمتها العلمية، والتي تتأتى من خلال تنقية البحوث الواردة، والاختيار من بينها وفق قواعد النشر المعمول بها.
وحول مدى إقبال الباحثين من خارج الكويت للنشر في المجلات العلمية مقارنة مع من داخل الكويت، قال أ.د. العنزي:" أنها أصبحت تستحوذ على الاهتمام من خارج الكويت، مشيرا إلى أن البحوث المستقطبة من خارج الكويت بلغت 4326 بحثاً بنسبة 91.8 %، في حين بلغت من داخل الكويت 388 بحثاً بنسبة 8.2 %، مبيناً إيجابية هذا المؤشر، وهو مكانة هذه المجلات العلمية في الخارج كقناة للنشر العلمي المتخصص، الأمر الذي يعد وجهاً مشرقاً لجامعة الكويت، وممارسة حقيقية لدور الكويت الثقافي والريادي على الساحة العلمية، والشكل التالي يوضح مجموعات دول الباحثين".
شكل يوضح مجموعات دول الباحثين
وأضاف إنه بهدف دعم المكتبة العربية والعالمية وإثرائها بالأعمال الجادة والمتميزة من البحوث والدراسات والمؤلفات، وبهدف تقديم فرص النشر العلمي المحكم وتوفير وسائله، أصدر مجلس النشر العلمي خلال الفترة من 1/9/2020 وحتى 31/8/2021 مجموعة أعداد من المجلات والرسائل العلمية بلغت 64 عدداً و6 كتب من مؤلفات لجنة التأليف والتعريب والنشر بواقع 60090 نسخة، مشيراً إلى أن هذه الإصدارات المخرجة وفق أعلى المستويات تأتي لخلق مناخ فكري يسهم في بناء رؤية أكاديمية حول القضايا المختلفة.
وفي إطار التثبت من جودة البحوث قبل نشرها واستجابتها للمعايير الأكاديمية ولتحقيق المزيد من صيغ التعاون والتواصل العلمي وتبادل الخبرات، أوضح أ.د العنزي أن المجلات العلمية ولجنة التأليف والتعريب والنشر استعانت بـ 2137 محكماً أكاديمياً من مختلف التخصصات ومن مختلف الدول والجامعات لتحكيم البحوث والكتب التي تردها.
وفي الإطار نفسه أضاف أنه نظراً لتنوع التخصصات العلمية للأبحاث الواردة إلى المجلات العلمية وازدياد أعدادها، فقد تم الاستعانة بمحكمين من خارج الكويت بنسبة 82.8 %، والشكل التالي يوضح مجموعات دول المحكمين الذين تم الاستعانة بهم.
شكل يوضح مجموعات دول المحكمين الذين تم الاستعانة بهم
وفي مجال عقد الندوات، قال أ.د العنزي: "إنه استجابةً لقضايا معاصرة محلية وإقليمية، ومواكبةً للتطورات والتغيرات الجارية، وإتاحة الفرص للمشاركة في ربط المجتمع الأكاديمي بالمشكلات القائمة، والمساهمة في إيجاد الحلول المناسبة لها، عقد مجلس النشر العلمي عن طريق مجلاته العلمية 6 ندوات، استضاف لها أساتذة متخصصين.
وحول ما إذا كان لمطبوعات مجلس النشر العلمي صدىً وانتشاراً واسعين، أكد أ.د العنزي على تزايد الاهتمام بمطبوعات المجلس، وتعاظم درجة الإقبال عليها بما يؤكد ثقة القارئ بها، لما تشتمله على موضوعات تعالج قضايا وإشكالات يتم تناولها بالبحث المعمق والدراسة الجادة في إطار أكاديمي.
وقال أ.د العنزي: "أنه في إطار السعي إلى زيادة التعريف بالمجلات العلمية التي يصدرها مجلس النشر العلمي وبهدف إتاحتها بالشكل الرقمي لقطاع واسع من الباحثين والأكاديميين حول العالم، فضلاً عن الإيراد المالي الذي سيتحقق، تم التعاقد مع شركة دار المنظومة في المملكة العربية السعودية، وشركة إبسكو الأمريكية واللتان تسوّقان أبحاث المجلات العلمية على نطاق واسع بين الجامعات والمؤسسات العلمية والثقافية وهما تعدان من أهم وأكبر قواعد المعلومات.
موضحاً أن انضمام المجلات العلمية بجامعة الكويت لهاتين القاعدتين هي خطوة فتحت الأبواب لإدراج الدراسات العلمية المنشورة في مجلات جامعة الكويت على قواعد معلومات رقمية؛ أضحت فيها مصدراً مرجعياً ضخماً يوفر ربطاً إلكترونياً يتيح الوصول للأبحاث والدراسات لإفادة الأساتذة والباحثين والخبراء.
ويسعى مجلس النشر العلمي إلى التوسع في قواعد النشر لتشمل قواعد البيانات العلمية العالمية مثل Scopus لتشكل مساهمة رفيعة من هذه المجلات العلمية للترقي بمستوى التصنيف لجامعة الكويت، علماً بأن معظم المجلات العلمية في طريقها إلى الدخول في قاعدة البيانات Scopus بعد تلبية متطلباتها.
وفي الإطار نفسه أشار أ.د العنزي إلى أنه في خلال عام كامل من أول أكتوبر 2020 وحتى نهاية سبتمبر 2021 ، تم تحميل 158733 بحثاً ودراسة من مجلات جامعة الكويت، وهو رقم فاق حجم التوقعات، مؤكداً على أنه مؤشـر بليغ لما وصلت إليه مكانة هذه المجلات من تزايد الاهتمام، وتعـاظم درجة الإقبال عليها بما يؤكد ثقة القارئ بها، وحرص المجلس في إبراز دور الجامعة وإسهامها في رفد الساحة العلمية بالبحوث الجادة والدراسات المعمقة لرسم صورة واضحة عن مكانة النشر العلمي في جامعة الكويت، وهي مكانة نالت الاحترام والتقدير، وهي مبعث فخر واعتزاز.
وتنفيذا لمشروع الكتاب الجامعي، أوضح أد. العنزي إنه ضمن سلسلة الكتب الجامعية التي أسندت مهمتها إلى مجلس النشر العلمي، قامت